السيد أمير محمد القزويني

42

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

مطامعهم الدنيوية ، وتكالبهم عليها ، وقديما أنذر النبي ( ص ) بكثرة الكذابة عليه . فالحديث موضوع لا أصل له ويستحيل صدوره عن رسول اللّه ( ص ) ، وأفضل الأنبياء ( ع ) ، وأعقل العقلاء ، لمخالفته للبداهة من جهة ، ولآيات كتاب اللّه تعالى من جهة أخرى . قال : لقد كشفتم لنا وجه الصواب فيما أدليتموه علينا من آيات كتاب اللّه تعالى البيّنات ، وأحاديث رسول اللّه ( ص ) الصحاح الجياد ، وتحقّق لدينا بتلك الحجج والدلالات أنّه لا يمكن الأخذ بمدلول الحديث ، وإنّه لا يتناول ما فعله الصحابة برأيهم في السقيفة ، ولا يكون صغرى له ، ولكن نقول لكم : إذا كان المختار من الصحابة غير مختار للّه تعالى فقد اختار الصحابة عليّا ( ع ) بعد عهد الخلفاء الثلاثة ( رض ) وجعلوه خليفة للنبي ( ص ) ، وإماما للمسلمين ، فإذا كان مثل هذا الاختيار غير صحيح عندكم كان اختيارهم عليّا ( ع ) لذلك أيضا غير صحيح ، لأنهما واحد موضوعا ، فيكونان واحدا حكما وقياسا ؟ ! . اختيار الشيعة عليا ( ع ) لم يكن لأجل اختيار الصحابة له ( ع ) قلت : إنّ اختيار الشيعة عليّا ( ع ) إماما ، وخليفة بعد النبي ( ص ) ، لم يكن مستندا إلى اختيار الصحابة له ( ع ) لكي يأتي عليه ما أتى على غيره في إمامة الأمّة ، وخلافة الرسالة ، وإنّما كان مستندا إلى اختيار اللّه تعالى له ( ع ) بعد نبيّه ( ص ) ، وموافقة اختيارهم له ( ص ) لاختيار اللّه تعالى له ( ع ) ، لا يعني استناد اختياره إليهم إطلاقا . لذا ترانا قد عدلنا عمّن اختاره الناس في السقيفة إلى من اختاره اللّه تعالى ورسوله ( ص ) إماما ، وهاديا ، وخليفة لرسوله ( ص )